أشرف المدير العام للديوان الوطني للتطهير، السيد عبد القادر زيوش، اليوم 26 جانفي 2026، على أشغال، الملتقى الذي نظم حول مشروع تحيين دراسة إعادة استعمال المياه المستعملة المصفّاة.
و قد جمع هذا اللقاء ممثلي القطاعات الفاعلة، على غرار وزارات الري، الفلاحة والتنمية الريفية، الصناعة، السكن والعمران والمدينة، إلى جانب مديريات الغابات والحماية المدنية، و المدراء العامون الديوان الوطني السقي و صرف المياه و الوكالة الوطنية التسيير المدمج للموارد المائية. ومكاتب الدراسات، إضافة إلى الخبراء الميدان.
ويأتي هذا اللقاء في إطار عرض النتائج الأولية لهذا المشروع الهيكلي الذي يشرف عليه الديوان الوطني للتطهير والذي يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية التي تنفذها الوزارة الوصية، طبقًا للتعليمات السامية التي أسداها رئيس الجمهورية، الرامية إلى تعبئة الموارد المائية غير التقليدية لمواجهة ظاهرة شح المياه المتفاقمة بفعل التغيرات المناخية.
وتهدف هذه الدراسة إلى إرساء إطار وطني متكامل لإعادة استعمال المياه المستعملة المصفّاة، كخيار استراتيجي لتعزيز الأمن المائي، وذلك من خلال تطوير أدوات التخطيط والتسيير، وتحيين المخطط التوجيهي للتهيئة حسب الأحواض المائية على المستوى الوطني، استنادًا إلى دراسة سنة 2007 المتعلقة بإعادة استعمال المياه المعالجة الناتجة عن محطات التطهير.
ويُنفَّذ هذا المشروع عبر عدة مراحل، تشمل:
المهمة الأولى: القيام بأعمال الاستطلاع وجمع المعطيات الأساسية.
المهمة الثانية: إنجاز دراسة تحيين المخطط التوجيهي لإعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، الممتد إلى أفق سنة 2045، وذلك بالنسبة للمحطات القائمة حاليًا، سواء المستغلة أو قيد الإنجاز أو المبرمجة مستقبلاً.
إعداد دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية لإعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة للأغراض الفلاحية والصناعية والحضرية، بشكل مفصّل يتيح تنفيذ مشاريع عملية ومتكيفة مع الخصوصيات المحلية.
ومن المنتظر أن تُفضي هذه الدراسة إلى إعداد نظام معلومات جغرافي وطني يضم جميع محطات معالجة المياه المستعملة، إلى جانب وضع إطار تنظيمي ومعايير ملائمة لإعادة الاستعمال حسب مختلف الاستخدامات.
وفي سياق متصل، ستساهم هذه الدراسة في تثمين المياه المستعملة المعالجة من خلال إدماجها في قطاعات حيوية كالفلاحة والصناعة، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الأنشطة الإنتاجية. كما تهدف إلى حماية الأوساط الطبيعية عبر الحد من تصريف المياه غير المعالجة وتقليص آثارها السلبية على الأوساط المستقبِلة، من خلال ضمان معالجة ملائمة تحافظ على النظم البيئية.
كما ستُمكّن هذه المقاربة من توسيع المساحات الزراعية المسقية باستغلال المياه المعالجة، استجابةً للاحتياجات المتزايدة وتعزيزًا للأمن الغذائي.
و ستتخلل هذه الفعالية، مجموعة من العروض لتجارب إعادة استعمال المياه، من قبل خبراء في الميدان.
و ستمنح فرصة المناقشة و التشاور
و يُعدّ هذا اليوم فرصةً هامةً لتبادل الخبرات وإثراء النقاش، من خلال عرض التجارب المختلفة، وبمشاركة الخبراء وممثلي القطاعات المعنية بقضايا المياه في مختلف استخداماتها، قصد المساهمة في تطوير الرؤى وتعزيز التنسيق المشترك في مجال تثمين الموارد المائية غير التقليدية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويساهم في تحسين ظروف معيشة المواطن.